ابن نجيم المصري
104
البحر الرائق
أفضل للحديث الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجة ( 1 ) . وقد وقع في الينابيع هنا غلط فاجتنبه وهو أنه قال : تكره العمرة في خمسة أيام وذكر منها يوم الفطر بدل يوم عرفة كما نبه عليه في غاية السروجي . وفي فتاوى قاضيخان تكره العمرة في خمسة أيام لغير القارن ا ه . وهو تقييد حسن وينبغي أن يكون راجعا إلى يوم عرفة لا إلى الخمسة كما لا يخفى وأن يلحق المتمتع بالقارن . قوله : ( وهي سنة ) أي العمرة سنة مؤكدة وهو الصحيح في المذهب ، وقيل بوجوبها وصححه في الجوهرة واختاره في البدائع وقال : إنه مذهب أصحابنا . ومنهم من أطلق اسم السنة وهذا لا ينافي الوجوب ا ه . والظاهر من الرواية ما في المختصر فإن محمدا نص في كتاب الحجر أن العمرة تطوع وليس بينهما كبير فرق كما قدمناه مرارا . واستدل لها في غاية البيان بما رواه الترمذي وصححه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا ، وأن تعتمروا هو أفضل . وأما قوله تعالى * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * ( البقرة : 196 ) فالاتمام بعد الشروع ولا كلام لنافيه لأن الشروع ملزم وكلامنا فيما قبل الشروع . والمراد أنها سنة في العمرة مرة واحدة فمن أتى بها مرة فقد أقام السنة غير مقيد بوقت غير ما ثبت النهي عنها فيه إلا أنها في رمضان أفضل . هذا إذا أفردها فلا ينافيه أن القران أفضل لأن ذلك أمر يرجع إلى الحج لا العمرة . فالحاصل أن من أراد الاتيان بالعمرة على وجه أفضل فيها ففي رمضان أو الحج على وجه أفضل فبأن يقرن معه عمرة ، ثم اعلم أن للعمرة معنى لغويا